تشهد المناطق والمدن الصناعية في مختلف إمارات الدولة نمواً متسارعاً في بناء المصانع والمنشآت الإنتاجية عبر قطاعات متعددة، ما يعكس انطلاقة صناعية نوعية تدعم التوجه نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز الصناعات غير النفطية.
وقد سجلت قطاعات الحديد، الألمنيوم، الكابلات، والصناعات الثقيلة توسعات كبيرة خلال عام 2024 والنصف الأول من عام 2025، مدعومة باستثمارات ضخمة ومشاريع تطويرية طموحة. كما يشهد قطاع البتروكيماويات نمواً ملحوظاً، إذ تشير بيانات الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) إلى أن الإمارات استحوذت على 18.6 مليون طن من إجمالي الإنتاج الخليجي عام 2021، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 20 مليون طن سنوياً، مع تحقيق نمو سنوي يتراوح بين 8% و10% خلال السنوات الخمس المقبلة.
وفي مايو الماضي، كشفت الدورة الرابعة من منصة “اصنع في الإمارات” عن مشاريع صناعية جديدة وفرص شراء تفوق 11 مليار درهم، إلى جانب الإعلان عن حلول تمويلية تنافسية بقيمة 40 مليار درهم لدعم نمو المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة.
وبات القطاع الصناعي ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للدولة، حيث بلغ حجمه 210 مليارات درهم في 2024، بنسبة نمو 2.5% مقارنة بعام 2023، وبلغت قيمة الصادرات الصناعية 197 مليار درهم، بزيادة 10 مليارات درهم ونمو 5.5%.
وفي دبي، يشكّل التصنيع ركيزة محورية في التنمية الاقتصادية، حيث نجحت الإمارة في جذب استثمارات نوعية ضمن استراتيجيتها الصناعية القائمة على تقنيات التصنيع المتقدمة، وبلغت القيمة الإجمالية للقطاع خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 نحو 28.3 مليار درهم. وأسهمت كيانات رئيسية مثل مدينة دبي الصناعية، ومجمع الصناعات الوطنية، وسلطة المناطق الاقتصادية، وغرف دبي، ودبي الجنوب في تحقيق تحول لافت في مشهد التصنيع المحلي.

