توقع البنك الدولي أن يسجل اقتصاد دولة الإمارات نموا بنسبة 4.6% خلال عام 2025، وهو الأعلى بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي، مع ترجيحات بارتفاع هذه النسبة إلى 4.9% خلال عام 2026. وجاءت هذه التوقعات ضمن تقرير المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي أُعلن خلال اجتماعات الربيع في واشنطن بعنوان «كيف يمكن للقطاع الخاص تعزيز النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
وكان البنك الدولي قد توقع سابقاً في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في يناير الماضي أن يبلغ النمو الاقتصادي للإمارات 4% خلال 2025، ما يعني أن رفع التوقعات يعكس تزايد ثقة المؤسسات الدولية بقوة أداء الاقتصاد الإماراتي. وعلى صعيد بقية دول الخليج، توقع البنك أن ينمو اقتصاد السعودية بنسبة 2.8% في عام 2025 ليرتفع إلى 4.5% في 2026، كما أشار إلى نمو اقتصاد الكويت بنسبة 2.2% خلال 2025 ليصل إلى 2.7% في 2026، في حين من المتوقع أن يسجل اقتصاد البحرين نمواً بنسبة 3.5% في 2025 قبل أن يتراجع إلى 3% في العام التالي. أما اقتصاد قطر فمرشح للنمو بنسبة 2.4% في 2025 ليقفز إلى 5.4% في 2026، بينما يتوقع نمو اقتصاد سلطنة عمان بنسبة 3% خلال 2025 وارتفاعه إلى 3.7% في 2026.
وبحسب التقرير، شهدت دول مجلس التعاون تحسنا ملحوظا في معدلات النمو، حيث انتقل من 0.4% في عام 2023 إلى 1.9% في عام 2024، مدفوعاً بتحسن أداء القطاعات غير النفطية في كل من السعودية والإمارات، رغم التراجع الحاد في أسعار وإنتاج النفط الذي أثر على نمو اقتصادات المنطقة خلال 2023. كما أشار البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول المجلس مرشح للنمو بنسبة 4.5% في عام 2026، مقابل نمو بنسبة 2.4% في الدول النامية المصدرة للنفط و3.7% في الدول النامية المستوردة للنفط.
وأوضح التقرير أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سجلت نموا متواضعا بلغ 1.9% في 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى 2.6% في 2025 ثم إلى 3.7% في 2026، مع بقاء حالة من عدم اليقين نتيجة للتقلبات في البيئة العالمية. وأكد البنك الدولي أنه رغم الضغوط الهبوطية على أسعار النفط، فإن اقتصادات الجزائر والعراق والكويت وعُمان والسعودية والإمارات ستستفيد من الزيادة التدريجية في إنتاج النفط المخطط لها ضمن اتفاق «أوبك+» بين أبريل 2025 وسبتمبر 2026.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مساعي التنويع الاقتصادي ستواصل دفع عجلة نمو القطاعات غير النفطية، لا سيما في الإمارات وعمان وقطر والسعودية، مما يعزز آفاق التنمية المستدامة في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

