في حوار أجراه صانع المحتوى الاقتصادي أحمد الجمل في بودكاست Money Secrets على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب، شدد الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، على أهمية استثمار التكنولوجيا الحديثة، لا سيما الذكاء الاصطناعي، في توثيق التراث غير المادي والحفاظ عليه، مع التحذير من مخاطره إذا أُسيء استخدامه.
أوضح المسلم أن العرب أمة شفاهية بطبعها، والسرد كان ولا يزال جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية. وبينما كانت الطرائق التقليدية تعتمد على الرواية الشفوية والتاريخ الشعبي، أتاح الذكاء الاصطناعي فرصاً جديدة لإحياء الشخصيات التراثية وتقديمها للأجيال الحديثة بأساليب تفاعلية، كما حدث مع تجارب افتراضية لشخصيات كابن سينا وطه حسين.
لكن، في المقابل، حذر من خطر تزوير الشهادات التاريخية والتلاعب بالأصوات والصور، مشبّهاً ذلك بـ”جريمة ثقافية” قد تهدد مصداقية التاريخ الشفهي.
وعن دور المعهد، أشار إلى جهود التوعية، وحماية الأصالة في اللغة والعادات، ونشر مئة كتاب سنوياً، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات مثل “أيام الشارقة التراثية” و”الملتقى الدولي للراوي”. كما أطلق المعهد “مدرسة الشارقة للحكايات” لتعزيز مشاركة الأسرة في نقل التراث للأجيال القادمة.
وأكد أن الهوية لا تنفصل عن اللغة، اللباس، العادات، والمصطلحات، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على المصطلحات العربية الأصيلة بدل استخدام الأجنبية بدافع الانبهار.
وفي ختام اللقاء، شدد المسلم على أن “التراث هو الجذر الذي يستند إليه المستقبل”.
