وقّعت شركة الإمارات للطاقة النووية مذكرة تفاهم مع شركة “سامسونغ” الكورية، وذلك في إطار توسيع آفاق التعاون المشترك لتطوير مشاريع الطاقة النووية المدنية والاستثمار فيها على المستوى الدولي.
وتهدف المذكرة إلى دراسة وتقييم فرص التعاون في تطوير مشاريع الطاقة النووية حول العالم، حيث تجمع بين خبرات شركة الإمارات للطاقة النووية في القيادة العالمية لمشاريع الطاقة النووية، وكفاءة “سامسونغ” في مجالات الهندسة والبنى التحتية، بما يسهم في دعم جهود نشر الكهرباء النظيفة والمضمونة عالمياً.
وتنص المذكرة على التعاون في عدة مجالات رئيسية، من بينها إمكانية الاستثمار في المشاريع النووية التقليدية مثل إنشاء المحطات الجديدة، وإعادة تشغيل المحطات القائمة، وعمليات الدمج والاستحواذ على مشاريع قائمة في الولايات المتحدة، إلى جانب نشر تقنيات المفاعلات النووية الصغيرة المدمجة في دولة الإمارات والولايات المتحدة ودول أخرى. كما تشمل دراسة فرص إنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة النووية في كوريا الجنوبية وأسواق أخرى، والاستثمار في شركات الخدمات والمعدات النووية في الولايات المتحدة، فضلاً عن التقييم المشترك لفرص تطوير وتمويل محطة طاقة نووية في رومانيا.
وقال سعادة محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: “إن الشركة أثبتت أن من خلال النهج الإستراتيجي والشراكات المناسبة، يمكن تطوير مشاريع الطاقة النووية على نحو آمن وضمن الجدول الزمني، ووفقا لأعلى المعايير المحلية والعالمية، مؤكدا السعي من خلال هذا التعاون لمواصلة تعزيز الجهود المتعلقة بالتعاون الدولي من أجل التوسع في استخدام الطاقة النووية والاستثمار والابتكار في هذا القطاع “.
وأوضح الحمادي بأنه سيتم التعاون في استكشاف مشاريع تؤدي إلى نتائج إيجابية للدول التي تسعى إلى ضمان أمن الطاقة، وخفض البصمة الكربونية، وتحقيق النمو الاقتصادي طويل الأجل
من جانبه، قال أوسي تشول، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة سامسونغ: “تؤدي الطاقة النووية دوراً أساسياً كمصدر ثابت للطاقة النظيفة، مما يضمن استدامة الإمدادات الكهربائية. ومن خلال توظيف التقنيات المتقدمة والشبكات العالمية التي طورتها الشركتان في مشاريع الطاقة النووية على نطاق واسع والمفاعلات الصغيرة، نتطلع إلى تحقيق تكامل فاعل من خلال التعاون الوثيق بين الجانبين”.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية شركة الإمارات للطاقة النووية، وبرنامجها “ADVANCE” الذي يهدف إلى تسريع تقييم واعتماد تقنيات الجيل القادم من الطاقة النووية. كما تدعم المذكرة مبادرة الدولة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وتعزز مكانتها كشريك عالمي في تطوير الطاقة النظيفة.
وقد نجحت شركة الإمارات للطاقة النووية في تطوير وتشغيل محطة براكة للطاقة النووية السلمية، التي تُعد من أنجح برامج الطاقة النووية الجديدة على مستوى العالم. وتنتج المحطة، المكوّنة من أربع وحدات، 40 تيراواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، بما يلبي 25 بالمئة من إجمالي الطلب على الكهرباء في الدولة. وتُعد براكة أكبر مصدر للكهرباء النظيفة في المنطقة، وتسهم في تجنب أكثر من 22 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
وتستثمر شركة الإمارات للطاقة النووية اليوم هذا النجاح من خلال بناء شراكات دولية، وتعزيز التعاون مع الدول والشركات للاستفادة من مزايا الطاقة النووية السلمية.

