أعلن بنك الإمارات دبي الوطني عن تحقيق أرباح قوية في الربع الأول من عام 2025، حيث ارتفع الربح قبل احتساب الضرائب بنسبة 56% ليصل إلى 7.8 مليار درهم، مدفوعاً بنمو قوي في الإقراض، وتحسن في مزيج الودائع، وإطلاق منتجات وخدمات مصرفية جديدة. وأسهمت هذه العوامل مجتمعة في زيادة إجمالي الدخل بنسبة 11% مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي.
أما صافي الربح بعد الضريبة، فقد بلغ 6.2 مليار درهم، مسجلا انخفاضا طفيفا بنسبة 7% على أساس سنوي، لكنه شهد تحسناً مقارنة بنتائج الربع الأخير من عام 2024. وقد تخطت الميزانية العمومية للبنك حاجز التريليون درهم، مدعومة بتوسع لافت في محفظة القروض والودائع، والذي يعكس قوة الأداء الاقتصادي الإقليمي.
وارتفعت ودائع العملاء بنسبة 5%، مدفوعة بنمو استثنائي في حسابات التوفير والحسابات الجارية منخفضة التكلفة بقيمة 27 مليار درهم. كما ارتفعت القروض بمقدار 18 مليار درهم خلال الربع، أكثر من نصفها جاء من العمليات الدولية للبنك.
كما سجل مصرف الإمارات الإسلامي، التابع للمجموعة، أرباحاً فصلية قياسية تجاوزت المليار درهم للمرة الأولى، مدعوماً بنمو بنسبة 7% في التمويلات، مما يعكس مكانته البارزة في القطاع المصرفي الإسلامي. من جانب آخر، ارتفعت الأصول المدارة إلى 50 مليار دولار، مدفوعة بزيادة عدد السكان من ذوي الثروات العالية، ما يعزز تركيز البنك على إدارة الثروات وتقديم حلول مصرفية متقدمة.
وفي تعليق له، أكد هشام عبدالله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للمجموعة، أن نتائج الربع الأول تعكس قوة التوسع الإقليمي واعتماد التقنيات الرقمية، بالإضافة إلى الأداء القوي لقطاعات الأعمال المختلفة. وأشار إلى أن المجموعة استحوذت على حصة سوقية بنسبة 35% من الإنفاق باستخدام بطاقات الائتمان، بمجموع معاملات تجاوز 50 مليار درهم خلال الربع الأول.
من جهته، أوضح شاين نيلسون، الرئيس التنفيذي للمجموعة، أن نمو الدخل بنسبة 11% جاء نتيجة الزيادة الكبيرة في حجم القروض والقدرة على جذب ودائع منخفضة التكلفة، مؤكداً أن الاستثمار في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي ساهم في دعم الإيرادات وتعويض أثر انخفاض أسعار الفائدة. وأضاف أن المنتجات المصرفية المتخصصة، لا سيما في مجالات إدارة الثروات والخدمات المصرفية للشركات، حققت أداءً قوياً، إلى جانب توسيع الشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية لتقديم حلول دفع رقمية مبتكرة، بما في ذلك حلول قائمة على تقنية البلوكتشين.
كما أشار باتريك ساليفان، الرئيس المالي للمجموعة، إلى أن أرباح الربع الأول ارتفعت بنسبة 56% مقارنة بالربع السابق، مدفوعة بارتفاع الدخل وانخفاض التكاليف، إضافة إلى عكس مخصصات انخفاض القيمة بمقدار نصف مليار درهم، نتيجة تحسن بيئة الائتمان. وسجلت حسابات التوفير والودائع الجارية نموا غير مسبوق، مما أسهم في التخفيف من تأثير تقلبات أسعار الفائدة، فيما دعمت الأرباح المحتجزة التوسع في محفظة الإقراض.
واختتم التقرير بنظرة مستقبلية متفائلة، مشيراً إلى أن الاقتصاد غير النفطي في دولة الإمارات بدأ عام 2025 بزخم قوي، مدعوماً بالإنفاق الحكومي والاستثمارات الخاصة والنمو السكاني. كما تشهد المملكة العربية السعودية نشاطاً اقتصادياً متسارعاً مدفوعاً بخطط استثمارية واسعة، فيما يتوقع ارتفاع إنتاج النفط في البلدين هذا العام. وفي مصر، ساهم تراجع التضخم في تعزيز بيئة أعمال القطاع الخاص، بينما تستمر السياسة النقدية في تركيا في السيطرة على الضغوط التضخمية.

