أعلن مطار رأس الخيمة الدولي عن تبني تقنية “داينيس” الديناميكية الحرارية ضمن مشروع توسعة مبنى المسافرين، ليصبح أول مطار في الشرق الأوسط وآسيا يستخدم هذا الحل المتقدم لتعزيز كفاءة الطاقة، في خطوة تعكس التزام الإمارة بالنمو المستدام واحتضان الابتكارات الصديقة للبيئة.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود هيئة الطيران المدني برأس الخيمة لتطوير البنية التحتية للمطار واستيعاب الطلب المتزايد على السفر، بما يتماشى مع النمو المتسارع في قطاعات السياحة والاقتصاد. ومنذ بدء التوسعة، أُعطي جانب الاستدامة وإدارة الطاقة أولوية قصوى، في رؤية تهدف إلى بناء مطار أخضر بمواصفات عالمية.
وأكد الشيخ المهندس سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني ورئيس مجلس إدارة المطار، أن المطار انضم عام 2023 إلى برنامج تحديث الطاقة التابع لبلدية رأس الخيمة، ويبرهن اليوم على الدور الحيوي للتقنيات الحديثة في تجديد البنية التحتية القديمة لدعم أهداف الاستدامة طويلة الأمد.
وأوضح أن تقنية “داينيس”، التي طُورت بالتعاون مع مؤسسات بحثية عالمية مثل Mines Paris PSL وTÜV وCNRS، تسهم في تحسين الأداء الحراري لأنظمة التبريد دون استهلاك إضافي للطاقة أو تعقيد في البنية التحتية، مما يؤدي إلى خفض فعّال لانبعاثات الكربون. وقد تم اعتماد هذه التقنية من قبل شركتي ARTELIA Airport وSTG Contracting بعد استعراضها في مؤتمر COP28 بدبي كحل مبتكر لتحديات الطاقة في المطارات.
من جانبه، أوضح البروفيسور أسعد زغيب من Mines Paris PSL أن نظام “داينيس” يمثل نقلة نوعية في مجال الديناميكا الحرارية، حيث يوفر مزايا تشمل تحسين الموثوقية وتبسيط الصيانة وتقليل استهلاك الطاقة، إلى جانب تحقيق وفورات مالية من خلال تقليل التكاليف التشغيلية. وأضاف أن التوسع في اعتماد هذه التقنية يمكن أن يقلل الانبعاثات العالمية بما يعادل 7% من إجمالي الانبعاثات السنوية، وهو ما يضاهي انبعاثات الإنترنت والطيران مجتمعتين.
وأشار إلى أن المشروع يحظى بدعم تقني ولوجستي من شركة Airchal العالمية ومصنع تكييف، مع الاستفادة من مواقع الإنتاج في فرنسا وأبوظبي، مما يُعزز جاهزية نشر التقنية في المنطقة. وتمثل هذه الخطوة علامة فارقة في مسار التحول المستدام لإمارة رأس الخيمة، وتعزز من مكانة مطارها الدولي كبوابة ذكية وبيئية تُحتذى بها في مجال الطيران المستدام.

