أكدت مجموعة بوسطن الاستشارية العالمية (BCG) أن دولة الإمارات تبرز ضمن قائمة الدول الرائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، بفضل رؤيتها الطموحة ونموذجها المتكامل الذي يدمج البحث والتطوير والابتكار بالتنفيذ العملي على أرض الواقع.
خلال فعاليات “مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي”، أشار فيصل حمادي، المدير والشريك في المجموعة، إلى أن التقرير الذي أصدرته المؤسسة حول الذكاء الاصطناعي في دول مجلس التعاون الخليجي يقدم تقييماً شاملاً لمستوى التقدم بناءً على عدة أبعاد، تشمل الطموح، والمجالات المستهدفة، وقدرة نشر التطبيقات، إضافة إلى بيئة الابتكار والبحث العلمي.
وأوضح حمادي أن الإمارات تتصدر المشهد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث طموحها في الذكاء الاصطناعي، مع تميزها أيضاً على المستوى العالمي بفضل قدرتها على التنفيذ الفعلي، مما يعزز مكانتها كقوة صاعدة في هذا المجال الحيوي. وأضاف أن الدولة لا تكتفي بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل تسعى إلى تطويرها ضمن إطار حكومي شامل، مستشهداً بمبادرات مثل “مسرّعات دبي المستقبل” التي تهدف إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية.
وحذر حمادي من تركز القوة والمعرفة في الذكاء الاصطناعي لدى عدد محدود من الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، والتي تستحوذ على ما بين 70 إلى 80% من العوامل الأساسية للنجاح في هذا المجال، مشيرا إلى أهمية ضمان وصول عادل لتقنيات الذكاء الاصطناعي عالمياً. ودعا إلى تعزيز مشاركة أوسع لمختلف الفاعلين في المنظومة لتحقيق مستقبل أكثر شمولية وعدالة.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، شدد حمادي على ضرورة توفير السُحب الرقمية العامة والخاصة بأسعار معقولة لدعم الابتكار وتسهيل عمليات تدريب النماذج، مؤكداً أن البنية التحتية تمثل “وقود اقتصاد الذكاء الاصطناعي”. كما أشار إلى أهمية تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الحكومية، بما يتيح للباحثين والشركات الناشئة الاستفادة منها وتوسيع نطاق استخدامها لصالح المجتمع.

