كشف تقرير حديث صادر عن “يانجو” بعنوان «دليل قطاع السياحة لعام 2025» عن تحول ملحوظ في سلوك المسافرين من الأسواق الناشئة، حيث أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة وجهة مفضلة للعطلات في الشرق الأوسط. ووفقا لنتائج الاستبيان الذي شمل 768 مشاركا، أشار 48.3% من السياح إلى تأثرهم بالإعلانات الرقمية الموجهة، في حين يلجأ 41.7% إلى محركات البحث، و21% يستجيبون لإعلانات “تليجرام”، بينما يعتمد نحو 20% على توصيات مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح التقرير أن ارتفاع الدخل المتاح وتزايد الاهتمام بالتجارب الراقية والثقافية يدفع السياح للبحث عن خيارات تتجاوز الرحلات الاقتصادية التقليدية. وتظهر البيانات أن أكثر من 20% من سياح دول رابطة الدول المستقلة اختاروا الإمارات وجهة لهم في عام 2024، فيما يخطط 60% من المسافرين لرحلاتهم قبل شهرين إلى ثلاثة أشهر، ويفضل 61.8% منهم قضاء عطلات تتراوح مدتها بين 8 إلى 14 يوماً.
كما أظهرت النتائج أن نحو نصف المشاركين ينفقون ما يصل إلى 2,000 دولار أمريكي خلال الرحلة، فيما يتخطى 40% هذا الرقم بالإقامة في فنادق فاخرة وتجارب حصرية. وتعد الراحة أولوية لهؤلاء المسافرين، إذ يختار 67.5% منهم فنادق من فئة الأربع والخمس نجوم، مقابل 28.7% فقط يفضلون فنادق أقل تصنيفا.
ويستمر السفر العائلي في السيطرة على المشهد، حيث يقضي 51.9% من المشاركين عطلاتهم برفقة أسرهم، وتتركز نسبة 36.2% من السياح في الفئة العمرية بين 35 و44 عاما، ما يبرز الحاجة إلى عروض ترفيهية تناسب الأطفال وخيارات نقل جماعي مريحة.
وتصدر المناخ اللطيف قائمة أولويات السياح عند اختيار الوجهة بنسبة 58.6%، يليه انخفاض تكاليف السفر بنسبة 44%، ثم راحة الرحلات الجوية، وثراء المعالم الثقافية، وسهولة إجراءات التأشيرة. وتعد هذه العوامل عناصر حاسمة في اتخاذ القرار، ما يمنح الإمارات ميزة تنافسية بفضل طقسها المثالي، وبنيتها التحتية المتطورة، وموقعها الجغرافي المركزي، وسياساتها الداعمة للسياحة.
وفي هذا السياق، أكد يفجيني بافلوف، المدير العام لشركة “يانجو إعلانات” في الشرق الأوسط وأفريقيا، أن “هذه البيانات تفتح المجال أمام شركات السياحة في الإمارات لتوسيع آفاق الإيرادات، عبر حملات ذكية ورسائل دقيقة تصل في الوقت المثالي للجمهور المستهدف.”
ومع اعتبار فصل الصيف الموسم المفضل للسفر بنسبة 50.4%، يليه الربيع والخريف بنسبة 41.8%، يشدد التقرير على أهمية التخطيط المبكر للحملات التسويقية – قبل شهرين إلى ثلاثة أشهر – لتعظيم فرص الوصول والتأثير.
