أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم عن استكمال أكثر من 50% من أعمال الإنشاءات الخاصة بأكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في دولة الإمارات، وذلك قبل 42 يوما من الجدول الزمني المخطط، في إنجاز يعكس الكفاءة العالية في التنفيذ والتزام الشركة بمعايير السلامة والجودة.
ويقع المصنع الجديد بالقرب من مصهر الشركة في الطويلة، وتبلغ طاقته الإنتاجية السنوية 170 ألف طن. وقد سجل المشروع أكثر من 1.2 مليون ساعة عمل بدون حوادث عطلت سير العمل، ويتوقع الانتهاء من تركيب أكبر فرن صهر في الدولة بطاقة إنتاجية تبلغ 17 طنا في الساعة خلال شهر يونيو المقبل.
وسيعتمد المصنع على إعادة تدوير خردة الألمنيوم الصناعية إلى جانب الخردة الناتجة عن عمليات الإنتاج، لتصنيع ألمنيوم منخفض الكربون وعالي الجودة، سيتم تسويقه تحت الاسم التجاري “RevivAL”. ومن المخطط أن تبدأ عمليات التشغيل الفعلي خلال النصف الأول من عام 2026.
وفي حين أن معظم نفايات الألمنيوم المحلية تصدر حاليا لإعادة تدويرها في الخارج، سيشكل هذا المصنع عند اكتماله نقلة نوعية، حيث ستصبح الشركة أكبر مستهلك للخردة داخل الدولة، ما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويحافظ على القيمة الاقتصادية ضمن حدود الدولة.
وقال عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، إن المشروع يعد خطوة محورية نحو توسيع إنتاج المعادن منخفضة الانبعاثات الكربونية لتلبية الطلب المتنامي محليا وعالميا، مؤكدا أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية “اصنع في الإمارات” وأهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة – مشروع 300 مليار.
وأضاف أن الشركة تضع الاستدامة والتجاوب السريع مع متطلبات السوق في صميم نهجها، مشيرا إلى أن النمو لا يعني زيادة الإنتاج فحسب، بل يجب أن يكون مدروسا واستراتيجيا ومتوافقا مع أهداف الدولة في التنمية الصناعية المستدامة.
وأشار أيضا إلى عمليات الاستحواذ الاستراتيجية التي نفذتها الشركة العام الماضي، بما في ذلك شراء “ليشتميتال” في أوروبا و”سبيكترو ألويز” في الولايات المتحدة، ما رفع الطاقة الإنتاجية للألمنيوم المعاد تدويره إلى 140 ألف طن سنويا مع نهاية 2024، ويجري العمل حاليا على إضافة 225 ألف طن أخرى، من ضمنها الطاقة الجديدة للمصنع في الإمارات.
وفيما يتعلق بفرص التوظيف، أوضح بن كلبان أن المشروع سيوفر 150 وظيفة مباشرة، بالإضافة إلى مساهمته في خلق فرص عمل غير مباشرة على امتداد سلسلة القيمة، خاصة في قطاعات مثل صناعة مكونات السيارات، والإنشاءات، والتغليف.
كما أشار إلى أن المشروع يفتح آفاقا جديدة أمام الكفاءات الوطنية، حيث يتم استقطاب كفاءات إماراتية شابة للعمل في هذا المجال الصناعي المتخصص، مؤكدا أن المشروع يدار حاليا من قبل مدير إماراتي متمرس وفريق من المواطنين المؤهلين، ما يعكس التزام الشركة بتمكين الكوادر الوطنية وقيادتها للمشاريع الاستراتيجية.
واختتم بالتأكيد على أهمية إعادة التدوير في دعم الاقتصاد الدائري من خلال تقليل الاعتماد على الموارد الطبيعية وخفض الانبعاثات، مشيرا إلى أن المصنع يعد محطة استراتيجية لتحقيق أهداف الاستدامة الوطنية والحياد المناخي بحلول عام 2050.
وتوقع بن كلبان أن يرتفع الطلب العالمي على الألمنيوم المعاد تدويره من 27 مليون طن في 2022 إلى 57 مليون طن بحلول 2040، وأن يسهم بنسبة 60% من نمو الإمدادات العالمية بحلول عام 2030، ليصل إلى 70% بين 2030 و2040.

