في لقاء ملهم ضمن بودكاست “Money Secrets” من العاصمة المغربية الرباط، الذي يقدمه صانع المحتوى الاقتصادي أحمد الجمل، شدد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، على أن المعرفة هي حجر الأساس لتقدم الأمم وازدهارها، مستعرضاً تجربة الإمارات كنموذج ناجح لبناء مجتمع معرفي حديث.
وأكد بن حويرب أن كل الدول المتقدمة علميا هي متقدمة اقتصاديا، والعكس صحيح، مشيرا إلى أن التحول الذي شهدته الإمارات منذ عام 1971 وحتى 2025 كان بفضل رؤية قيادية حكيمة استثمرت في التعليم والمعرفة، مما جعل الإمارات تتصدر مؤشرات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، رغم كونها دولة فتية.
واستحضر بن حويرب العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، حيث كان العلماء هم من يدعمون الخلفاء بالمعرفة، وليس العكس، مؤكدا أن المعرفة كانت وما زالت هي القوة الحقيقية التي تغير المجتمعات. وأضاف أن المعرفة لا تبدأ من الحكومة فقط، بل من الأسرة، من الأب والأم، من كلمة “اقرأ” الأولى التي يسمعها الطفل.
كما نوه بأهمية اللغة العربية كلغة علم وحضارة، مؤكدا أنها اللغة الوحيدة التي احتفظت بثباتها عبر 2000 عام، وأنها مؤهلة لتكون لغة الذكاء الاصطناعي. واختتم بالإشادة بمبادرات مثل “بالعربي” و”تحدي القراءة” التي أطلقتها الإمارات لتعزيز مكانة اللغة والمعرفة.
ويظل السؤال المطروح: هل تتبنى بقية الدول العربية هذا النهج؟
