تشهد العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والهند تطورا متسارعا يعكس متانة الروابط التاريخية بين البلدين وشراكتهما الاقتصادية الشاملة، التي لعبت دورا محوريا في تحفيز النمو وخلق فرص استثمارية وتجارية واعدة.
وفي مايو المقبل، تحتفل الدولتان بمرور ثلاث سنوات على دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) حيز التنفيذ، والتي مثلت أول اتفاقية من نوعها للإمارات ضمن برنامج الاتفاقيات العالمية، وأول اتفاق للهند في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتهدف الاتفاقية إلى رفع حجم التجارة غير النفطية إلى 100 مليار دولار سنويًا بحلول 2030.
وقد انعكست هذه الشراكة على الواقع الاقتصادي؛ حيث ارتفعت التجارة غير النفطية بين البلدين بنسبة 20.5% لتتجاوز 240 مليار درهم في 2024، وتصدرت الهند وجهات الصادرات الإماراتية غير النفطية بنسبة نمو بلغت 75.2%. كما دخلت أكثر من 41.6 ألف رخصة اقتصادية هندية جديدة إلى السوق الإماراتي خلال العام، ليرتفع إجمالي الرخص الهندية إلى أكثر من 247 ألف رخصة.
وتعد الهند أيضا من أكبر الأسواق السياحية للإمارات، إذ تستقبل الدولة أكثر من مليوني سائح هندي سنويًا، في حين تشهد الهند تزايدا في عدد الشركات الإماراتية العاملة في قطاعات استراتيجية، خاصة تلك المرتبطة بالاقتصاد الجديد.
وقد أسهمت هذه الشراكة الاستراتيجية في بناء قاعدة اقتصادية متينة، تمهد لمزيد من الشراكات بين مجتمعي الأعمال، وتعزز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، بما يدفع نحو نمو اقتصادي مستدام وازدهار مشترك في البلدين.
المصدر: وام

