ضخت دولة الإمارات استثمارات تجاوزت 294 مليار درهم (80 مليار دولار) في قطاع البتروكيماويات حتى الربع الأول من عام 2025، ضمن استراتيجية واضحة لتنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة الدولة كمركز صناعي إقليمي. ووفقا لتقرير صادر عن مركز «إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية»، فإن هذه الاستثمارات شملت توسعات إنتاجية ومشاريع تكاملية، أبرزها في مجمع الرويس ومشروع «تعزيز» بأبوظبي.
وكانت شركة «أدنوك» قد أرست في فبراير 2025 عقدا بقيمة 6.2 مليارات درهم لإنشاء أول مصنع ميثانول في الدولة بطاقة سنوية 1.8 مليون طن، وأطلقت بالتعاون مع «القابضة» (ADQ) مشروع «تعزيز» بتكلفة 11 مليار درهم لتطوير أكبر مجمع بتروكيماوي متكامل في الإمارات. كما تم دمج أصول «أدنوك» مع شركة OMV النمساوية تحت مظلة «بروج» لتصبح رابع أكبر شركة في العالم في قطاع البولي أوليفينات.
وسجلت الصادرات الإماراتية من البتروكيماويات خلال 2024 نموا بنسبة 11% لتبلغ 3.8 ملايين طن، بقيمة سوقية تجاوزت 2.3 مليار دولار في الربع الأول من 2025، مدعومة بزيادة إنتاج الميثانول والبولي إيثيلين والبولي بروبيلين.
ورغم استقرار العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، تواصل الإمارات تنويع وجهات تصديرها نحو آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، مستفيدة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع دول كالهند وتركيا وإندونيسيا، والتي ألغت العديد من الرسوم الجمركية.
وتستند تنافسية الإمارات إلى بنية تحتية متقدمة تشمل موانئ ومجمعات صناعية، وتكلفة منخفضة لإنتاج الغاز الطبيعي، إلى جانب سمعة عالمية قوية للمنتجات من حيث الجودة والامتثال للمعايير. وتؤكد هذه العوامل مجتمعة قدرة الإمارات على تعزيز حضورها العالمي كأحد أبرز مصدري البتروكيماويات في العالم.

